أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
334
الكامل في اللغة والأدب
من دلّ والهة « 1 » حرّى مفجّعة * على صبيين غابا إذ مضى السلف ويروى أن معاوية لما أتاه موت عتبة تمثل : إذا سار من خلف امرئ وأمامه * وأوحش من أصحابه فهو سائر فلما أتاه موت زياد تمثل : وأفردت سهما في الكنانة واحدا * سيرمى به أو يكسر السهم كاسر وماتت امرأة للفرزدق بجمع ، ومعنى جمع ولدها في بطنها ، ( وإن شئت قلت جمع يا فتى ) فقال : وجفن سلاح قد رزئت فلم أنح * عليه ولم أبعث عليه البواكيا وفي جوفه من دارم ذو حفيظة * لو أن المنايا أنسأته « 2 » لياليا وهذا من البغى في الحكم والتقدم . قال رجل من المحدثين في ابنين لعبد اللّه ابن طاهر أصيبا في يوم واحد ، وهما طفلان شبيها بهذا ولكنه اعتذر ، فحسن قوله ، وصح معناه باعتذاره وهو الطائي : لهفي على تلك الشواهد فيهما * لو أمهلت حتى تكون شمائلا إن الهلال إذا رأيت نموّه * أيقنت أن سيكون بدرا كاملا وقال الفرزدق يرثي حدراء الشيبانية : يقول ابن صفوان بكيت ولم تكن * على امرأة عيني إخال لتدمعا يقولون زر حدراء والترب دونها * وكيف بشيء عهده قدد تقطّعا ولست وإن عزّت عليّ بزائر * ترابا على مرموسة « 3 » قد تضعضعا وأهون مفقود إذا الموت ناله * على المرء من أصحابه من تقنّعا وما مات عند ابن المراغة مثلها * ولا تبعته ظاعنا يوم ودّعا
--> ( 1 ) الوالهة : كل أنثى فقدت ولدها . ( 2 ) أنسأته : أخرته . ( 3 ) المرموسة : التي ألقيت في الرمس .